![]() |
![]() |
|
![]() |
||
|
|||||||
|
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
|
#1 | |||
|
عضو مميز
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 543
|
أهاجرتي، طال النوى فارحمي الذي تركتِ بديدَ الشملِ منتثرَ العقدِ فقدتكِ فقدانَ الربيعِ وطيبَهُ وعدتُ إلى الإعياء والسقم والوجدِ وليس الذي ضيعتُ فيك بِهَيِّنٌ ولا أنتِ في الغيّاب هينة الفقدِ بعينيك استهدي فكيف تركتني بهذا الظلام المطبق الجهم أستهدي بورْدِكِ أستسقي فكيف تركتني لهذي الفيافي الصم والكثب الجردِ بحبكِ استشفي فكيف تركتني ولم يبق غير العظم والروح والجلدِ وهذي المنايا الحمر ترقص في دمي وهذي المنايا البيض تختل في فودي وكنت إذا شاكيت خففت محملي فهان الذي ألقاه في العيش من جهدِ وكنت إذا انهار البناءُ رفعتُهُ فلم تكنِ الأيامُ تقوى على هَدِّي وكنت إذا ناديتُ لبيْتِ صرختي فوا أسفاً كم بيننا اليوم من سدِّ سلامٌ على عينيك ماذا اجنتا من اللطف والتحنان والعطف والودِّ إذا كان في لحظيك سيفٌ ومصرعٌ فمنكِ الذي يحي ومنكِ الذي يردي إذا جُرِّدا لم يفتكا عن تعمدٍ وإن أغمدا فالفتك أروع في الغمدِ هنيئاً لقلبي ما صنعتِ ومرحبا وأهلا به إن كان فتكُكِ عن عمدِ فإني إذا جن الظلامُ وعادني هواك فأبديتُ الذي لم أكن أبدي وملتُ برأسي باكياً أو مواسياً وعندي من الأشجان والشوقِ ما عندي أُقبِّلُ في قلبي مكاناً حللتِه وجرحاً أناجيه على القرب والبعدِ * إبراهيم ناجي سويعاتُ الليلِ تجلِبُ اشتهاءَ البكاءِ تجلِبُ صرخاتِ الوجعٍ الداكنةِ وتضجُّ أثناؤها بالألمِ المخضّبِ بالفقدِ ترحلُ بآمالنا أنّى انحازَ الألمُ وتجسّدَ الفرحُ أشفقُ على الأنجُمِ من هاطلِ دمعٍ ومن نحيبِ ذكرى ومن صفعةِ تحسّر .. على نسيم ليلي تغفو برازخُ الغيابِ تتعانق الحروفُ منزوعةُ اللذةِ بالهباء .. الحقائقُ تموتُ والأوقاتُ يعتريها السقمُ وتخذِلنا فُرصُنا تتحاشى السيرَ بينَ الجموع لئلا تعتادَ الخضوع أصواتنا تحِنّ للفقدِ كلّما ألِفت أغاني الفرح لا يُبقي الحبِّ سوى صفحةِ الماءِ الطاهرِ ترشُفُ الأحلامُ منّه كلّما عاودنا الحنينُ وأشعلنا نيران الاشتياق .. نحن بؤساءُ الحرفِ وحدنا من نصنعُ الكلام وحدنا من نكنِزُ النشيجَ ونُربي الأوهام لأننا آمنا بالأحلام .. ووجهكِ آمنَ بالماء فكان له مَثَلاً وطريقةً لكنّهُ الشقاء لكنّهُ الشقاء .. مخبوءاً بين تفاصيل أيامنا وذّرات الهواء .. أطلّ وجهكِ من على شرفةِ الأحلامِ فاسترُّ الورقُ وتحفّزُ المغروسُ في أنحاءِ قلبي متأهّباً متبسّماً مضى سريعاً يرفل بأوجاعِهِ وصراخِهِ بحروفِهِ الـ ما كادت تنطِقُ حتى صفعها الصمتُ في صفحاتِ الوجوهِ فلا حديثَ أصمَّ يروي شغفَ السؤالِ ولا عيونَ تمخرُ عبابَ المُحالِ تستجلي ماوراءَ الأسباب لمَ الغياب ؟! لمَ الغياب ؟! *** أيا ريمُ نأيتِ فدنَى الغياب وأطلّ ليلُ الموتِ مهيوبَ الجناب صبحُهُ مثلومٌ كئيبٌ شقّيٌّّ قبيحُ الإشراق لا ألهمّ العصافيرَ أهزوجةَ الحبِّ ولا احتسى الزهر فيه أصبوحةَ الأشواق ليلٌ يعنّف البكاء وصبحٌ مستاء ونشرُ الموتِ في استغراق .. نثرتُ على دمي أسرارنا المُستباحةَ شكّلتُ منها قصصاً وسردتُ الحكايا تُروى ملءَ الآفاق عثرتُ بحقيقةِ أوجاعي ولفيتُ بعضاً من حزنِ الفراق أيا ريمُ بكى على بكايَ الرفاق فكأنّي صرتُ والهمَّ في اتّفاق ..! . |
|||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|